وحدة تفكير أوسع
يتألف الإصحاح الخامس من وحدة تفكير واحدة تامّة في ذاتها. تشمل قراءتنا اليوم الآيات الخمس عشرة الأولى من الإصحاح وتروي قصة شفاء المخلّع. في حين نركّز على القصة في قراءة أحدنا هذا، إلا أنها تؤدي دور المقدمة لبقيّة الإصحاح، الذي يشكّل بالمنتهى (بعد حوار سريع) حديث طويل منفرد ليسوع (مونولوج). تعليم يسوع هو المادة الحقيقية والعجيبة هي البرهان القاطع لمصداقيته.
ملاحظات
بما أن أورشليم الجديدة، مدينة الله السماوية، تحتوي على شجرة الحياة وأوراقها ’’لشفاء الأمم‘‘ (رؤ2:22)، دعتنا قراءة الأحد الماضي لندرك أن قوّته الشافية لم تكن محدودة بهيكل أورشليم. تدعونا قراءة اليوم لنفهم أن هذه القوة ليست محدودة بالمجمع أيضًا، المدعو للاجتماع يوم السبت بحسب ناموس موسى (يُرمز اليه بالبركة ذات الأروقة الخمسة). يُلمّح لرسالة القيامة بواسطة الإحالة ثلاثًا للأمر ’’إحمل سريرك وامش‘‘ (آية 12،11،8) والذي يُستهل بالأمر ’’قم‘‘ (ἔγειρε).
على كل حال، كما علّم بولس بمنظومة متماسكة (غلا 16:5_26؛ روم 1:8_14)، أن لا تؤول هذه الحريّة إجازة لنعمل ما نشاء بل بالأحرى ’’ للسير‘‘ بحسب ناموس المسيح (غلا 2:6) وبحسب روح الحياة (روم 2:8) ووصيّته ’’ان لا نخطىء فيما بعد‘‘ (يو 14:5). هذا بالمنتهي جلّ ما تعنيه قيامة يسوع، ’طريقة حياة‘ جديدة وليس ’صيغ أورثوذكسية للإيمان‘:
ام تجهلون اننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته. فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الاموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن ايضا في جدة الحياة... لان الموت الذي ماته قد ماته للخطية مرة واحدة والحياة التي يحياها فيحياها لله. كذلك انتم ايضا احسبوا انفسكم امواتا عن الخطية ولكن احياء لله بالمسيح يسوع ربنا. اذا لا تملكنّ الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواته. ولا تقدموا اعضاءكم آلات اثم للخطية بل قدموا ذواتكم للّه كاحياء من الاموات واعضاءكم آلات بر للّه. فان الخطية لن تسودكم لانكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة. (روم 3:6_4، 10_14)