OCABS جميع الملاحظات

ملاحظات تفسيرية للوعظ والتعليم · بولس نديم ترزي

الأحد الرابع من الصوم (القديس يوحنا السلّمي)

مرقس 9: 17–31

النص اليوناني

17 καὶ ἀποκριθεὶς εἷς ἐκ τοῦ ὄχλου εἶπε· διδάσκαλε, ἤνεγκα τὸν υἱόν μου πρός σε, ἔχοντα πνεῦμα ἄλαλον.

18 καὶ ὅπου ἂν αὐτὸν καταλάβῃ, ρήσσει αὐτόν, καὶ ἀφρίζει καὶ τρίζει τοὺς ὀδόντας αὐτοῦ, καὶ ξηραίνεται· καὶ εἶπον τοῖς μαθηταῖς σου ἵνα αὐτὸ ἐκβάλωσι, καὶ οὐκ ἴσχυσαν.

19 ὁ δὲ ἀποκριθεὶς αὐτῷ λέγει· ὦ γενεὰ ἄπιστος, ἕως πότε πρὸς ὑμᾶς ἔσομαι; ἕως πότε ἀνέξομαι ὑμῶν; φέρετε αὐτὸν πρός με. καὶ ἤνεγκαν αὐτὸν πρὸς αὐτόν.

20 καὶ ἰδὼν αὐτὸν εὐθέως τὸ πνεῦμα ἐσπάραξεν αὐτόν, καὶ πεσὼν ἐπὶ τῆς γῆς ἐκυλίετο ἀφρίζων.

21 καὶ ἐπηρώτησε τὸν πατέρα αὐτοῦ· πόσος χρόνος ἐστὶν ὡς τοῦτο γέγονεν αὐτῷ; ὁ δὲ εἶπε· παιδιόθεν.

22 καὶ πολλάκις αὐτὸν καὶ εἰς πῦρ ἔβαλε καὶ εἰς ὕδατα, ἵνα ἀπολέσῃ αὐτόν· ἀλλ᾿ εἴ τι δύνασαι, βοήθησον ἡμῖν σπλαχνισθεὶς ἐφ᾿ ἡμᾶς.

23 ὁ δὲ Ἰησοῦς εἶπεν αὐτῷ τὸ εἰ δύνασαι πιστεῦσαι, πάντα δυνατὰ τῷ πιστεύοντι.

24 καὶ εὐθέως κράξας ὁ πατὴρ τοῦ παιδίου μετὰ δακρύων ἔλεγε· πιστεύω, κύριε· βοήθει μου τῇ ἀπιστίᾳ.

25 ἰδὼν δὲ ὁ Ἰησοῦς ὅτι ἐπισυντρέχει ὄχλος, ἐπετίμησε τῷ πνεύματι τῷ ἀκαθάρτῳ λέγων αὐτῷ· τὸ πνεῦμα τὸ ἄλαλον καὶ κωφόν, ἐγώ σοι ἐπιτάσσω, ἔξελθε ἐξ αὐτοῦ καὶ μηκέτι εἰσέλθῃς εἰς αὐτόν.

26 καὶ κράξας καὶ πολλὰ σπαράξαν αὐτὸν ἐξῆλθε, καὶ ἐγένετο ὡσεὶ νεκρός, ὥστε πολλοὺς λέγειν ὅτι ἀπέθανεν.

27 ὁ δὲ Ἰησοῦς κρατήσας αὐτὸν τῆς χειρὸς ἤγειρεν αὐτόν, καὶ ἀνέστη.

28 Καὶ εἰσελθόντα αὐτὸν εἰς οἶκον οἱ μαθηταὶ αὐτοῦ ἐπηρώτων αὐτὸν κατ᾿ ἰδίαν, ὅτι ἡμεῖς οὐκ ἠδυνήθημεν ἐκβαλεῖν αὐτό.

29 καὶ εἶπεν αὐτοῖς· τοῦτο τὸ γένος ἐν οὐδενὶ δύναται ἐξελθεῖν εἰ μὴ ἐν προσευχῇ καὶ νηστείᾳ.

30 Καὶ ἐκεῖθεν ἐξελθόντες παρεπορεύοντο διὰ τῆς Γαλιλαίας, καὶ οὐκ ἤθελεν ἵνα τις γνῷ·

31 ἐδίδασκε γὰρ τοὺς μαθητὰς αὐτοῦ καὶ ἔλεγεν αὐτοῖς ὅτι ὁ υἱὸς τοῦ ἀνθρώπου παραδίδοται εἰς χεῖρα ἀνθρώπων, καὶ ἀποκτενοῦσιν αὐτόν, καὶ ἀποκτανθεὶς τῇ τρίτῃ ἡμέρᾳ ἀναστήσεται.

العربية (فاندايك)

17فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنَ ٱلْجَمْعِ وَقَالَ: «يَا مُعَلِّمُ، قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكَ ٱبْنِي بِهِ رُوحٌ أَخْرَسُ،

18وَحَيْثُمَا أَدْرَكَهُ يُمَزِّقْهُ فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَيْبَسُ. فَقُلْتُ لِتَلَامِيذِكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا».

19فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا ٱلْجِيلُ غَيْرُ ٱلْمُؤْمِنِ، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ!».

20فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ لِلْوَقْتِ صَرَعَهُ ٱلرُّوحُ، فَوَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزْبِدُ.

21فَسَأَلَ أَبَاهُ: «كَمْ مِنَ ٱلزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هَذَا؟». فَقَالَ: «مُنْذُ صِبَاهُ.

22وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي ٱلنَّارِ وَفِي ٱلْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لَكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا».

23فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ».

24فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو ٱلْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي».

25فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ ٱلْجَمْعَ يَتَرَاكَضُونَ، ٱنْتَهَرَ ٱلرُّوحَ ٱلنَّجِسَ قَائِلًا لَهُ: «أَيُّهَا ٱلرُّوحُ ٱلْأَخْرَسُ ٱلْأَصَمُّ، أَنَا آمُرُكَ: ٱخْرُجْ مِنْهُ وَلَا تَدْخُلْهُ أَيْضًا!».

26فَصَرَخَ وَصَرَعَهُ شَدِيدًا وَخَرَجَ. فَصَارَ كَمَيْتٍ، حَتَّى قَالَ كَثِيرُونَ: «إِنَّهُ مَاتَ!».

27فَأَمْسَكَهُ يَسُوعُ بِيَدِهِ وَأَقَامَهُ، فَقَامَ.

28وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتًا سَأَلَهُ تَلَامِيذُهُ عَلَى ٱنْفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟».

29فَقَالَ لَهُمْ: «هَذَا ٱلْجِنْسُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إِلَّا بِٱلصَّلَاةِ وَٱلصَّوْمِ».

30وَخَرَجُوا مِنْ هُنَاكَ وَٱجْتَازُوا ٱلْجَلِيلَ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ،

31لِأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلَامِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي ٱلنَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ».

وحدة تفكير أوسع

بما أنّ هذه القراءة وقراءة الأحد الخامس من الصوم مأخوذتان من الوحدة نفسها التي منها قراءة الأحد الثالث، فعلى القارئ أن يرجع إلى القراءة السابقة وما ورد فيها. والمهمّ في هذه القراءة أنّها تلي مباشرةً مقطع التجلّي ونقاشًا حول مجيء إيليا قبل المسيّا. فالتلاميذ الذين بقوا في الأسفل بينما أخذ المسيح بطرس ويعقوب ويوحنا معه إلى الجبل، يظهرون عاجزين عن تتميم المهمّة التي أوكلها إليهم المسيح في مناسبتين سابقتين، أي إخراج الشياطين وشفاء المرضى (3: 15؛ 6: 7). وفي هذا السياق نسمع المسيح يهتف: «فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا ٱلْجِيلُ غَيْرُ ٱلْمُؤْمِنِ، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ!».» وبعد هذه الحادثة سيعود المسيح إلى إعلانه الثاني أنّ ابن الإنسان يُسلَّم وسيُقتَل ويقوم في اليوم الثالث. ومن المؤسف أنّ قراءتنا تنقطع في موضع غريب في الآية 31، مع أنّه كان ينبغي أن تستمرّ إلى الآية 32 (وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا ٱلْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ.).

ملاحظات

الرسالة المقدَّمة إلى الأمم (لاحظ الإشارة إلى «الجمع» في الآية 17 وإلى الجليل في الآية 30) هي كلمة تعليم (لاحظ مخاطبة يسوع بـ«المعلّم» في الآية 17، والعتاب على أنّ التلاميذ لم يضعوا إيمانهم/ثقتهم (ἄπιστος) في كلمة يسوع/تعليمه، الذي له سلطان كامل كالناموس والأنبياء [الآية 4]). وقلّة إيمان التلاميذ تُقابَل بإيمان الأب الأممي (الآية 23).

إنّ عجز التلاميذ عن الشفاء كامن في أنّهم لم يقبلوا بعد دعوة يسوع إلى نشر كلمته خارج حدود اليهودية. فقد أراد بطرس أن يحصر يسوع في الجبل في مظلّة بصحبة موسى وإيليا، أي الناموس والأنبياء. غير أنّ التلاميذ طُلب إليهم أن يسمعوا (أي يطيعوا) تعليم يسوع الذي يبقى وحده معهم (الآيتان 7–8). وتعليمه، الذي سيفهمه التلاميذ فهمًا كاملًا بعد قيامته (الآية 10)، هو أنّ عليهم أن ينزلوا من الجبل (الآية 9) ليتبعوا يسوع إلى موته وقيامته (الآية 31)، وما بعد ذلك، في نهاية المطاف، إلى جليل الأمم (مرقس 16: 7)، حيث هو يقودهم الآن فعلًا (9: 30). هذا هو تعليم يسوع (الآية 31: كان يعلّم تلاميذه) الذي طُلب إلى التلاميذ من قبل أن يُصغوا إليه. وما لم يكن التلاميذ مستعدّين لأن يجتمعوا مع الأمم ἐν προσευχῇ (أي أن يرفعوا، في المكان نفسه وبنفس واحدة، صلاتهم إلى الآب الواحد للجميع)، فلن يكون شفاء للأمم، بل الأهمّ أنّ التلاميذ أنفسهم سيُدانون بوصفهم «جيلًا غير مؤمن» (الآية 19)، أي «الجيل الفاسق الخاطئ» الذي يُفترَض أن يبشّره التلاميذ بالإنجيل بلا خجل (8: 38).

مراجع إضافية

بولس نديم ترزي، New Testament Introduction, Vol. 1: Paul and Mark، منشورات معهد القديس فلاديمير اللاهوتي (St Vladimir’s Seminary Press)، كريستوود، نيويورك، 1999، ص 192.

بولس نديم ترزي، New Testament Introduction, Vol. 2: Luke and Acts، منشورات معهد القديس فلاديمير اللاهوتي (St Vladimir’s Seminary Press)، كريستوود، نيويورك، 2001، ص 72–73.