وحدة تفكير أوسع
تُنهي قراءة اليوم فقرة من المقطع الّذي ابتدأ مع 21:16. يكرر متى هنا أيضًا الآية الاستهلالية: ’’ابن الإنسان سوف يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه...‘‘ 22:17-23). المثير للاهتمام حول هذه الفقرة أنها تلي مباشرة التجلّي. كان يسوع ’’بعيدًا،‘‘ إذا جاز القول، وبهذا تُرك التلاميذ لوحدهم ليتابعوا عمله (هذا شبيه جدًا بالأحدين السابقين من متى 14). غني عن القول أن التلاميذ عاجزون وتوبّخوا بسبب عدم إيمانهم. يشكل الوضع إلى حدّ كبير نموذج عمّا قد يحدث بعد موت وقيامة المسيح الأمر الّذي هو الآن في واجهة الإنجيل.
ملاحظات
(نستعيد نسخة عن الملاحظات من الأحد الرابع للصوم لأنها مطابقة للملاحظات المتعلّقة بقراءة اليوم).
إن الرسالة المعطاة للأمم الوثنيّة (لاحظ الإشارة إلى ’الجموع‘ في آية 17 وإلى الجليل في آية 30) هي كلمة تعليم (لاحظ التوجّه إلى يسوع كمعلّم في آية 17 ولاحظ الاحتجاج من أن التلاميذ لم يضعوا إيمانهم/ثقتهم [ἄπιστος] في كلمة/تعليم يسوع، التعليم الذي توازي سلطته سلطة الناموس والأنبياء بالكامل [آية 4]). يُقابل افتقار التلاميذ للإيمان إزاء إيمان أب الأمم الوثنيّة. (آية 23).
تكمن عدم قدرة التلاميذ على الشفاء في أنهم لم يقبلوا حتى الآن دعوة يسوع لنشر كلمته خارج كورة اليهودية. أراد بطرس أن يحصر يسوع في الجبل بواسطة خيمة بمعيّة موسى وإيليّا، مثلا: الناموس والأنبياء. من ناحية ثانية، يُطلب من التلاميذ أن يسمعوا (يطيعوا) تعليم يسوع الذي يبقى وحده معهم (آيات 7-8)، تعليمه، الذي سيفهمه التلاميذ بالكامل بعد قيامته (آية 10)، وهو أنه عليهم أن ينحدروا من الجبل (آية 9) ليتبعوا يسوع إلى موته وقيامته (آية 31) وأبعد من هذا، في المنتهى إلى جليل الأمم الوثنيّة (مر 7:16)، حيث يقودهم لتوّه الآن (30:9). هذا هو تعليم يسوع (آية 31: كان يعلّم تلاميذه) الذي طُلب من التلاميذ سابقًا الإنصات إليه. ما لم يبدِ التلاميذ رغبة للالتئام مع الأمم الوثنيّةἐν προσευχῇ /(في المكان نفسه وباتحاد، لرفع صلواتهم إلى الآب، أب الجميع الواحد) لن يكون شفاء للأمم الوثنيّة، الأمم التي يُفترض بالتلاميذ أن يبشّروها بالإنجيل دون خجل (38:8). على وجه أهم، سيُحكم على التلاميذ أنفسهم على أنهم ’’جيل غير مؤمن‘‘ (آية 19) أي ما معناه، مثل ’’الجيل الفاسق الخاطئ.‘