وحدة تفكير أوسع
الوحدة الأوسع للآيات المذكورة أعلاه تغطّي يو 13:2-3:21 وتركز النظر على الحياة الجديدة للمعمودية. في هذه الوحدة، يستخلص المسيح أن ذبائح الهيكل غير ضرورية وبعد هذا يُظهر للفرّيسي نيقوديموس الضرورة لولادة جديدة بواسطة الروح. السمة الأبرز لإنجيل يوحنا هي أحاديثه اللاهوتية التي تتبع لقاءً غير متوقع يعد المسرح للحديث. تستهل قراءة اليوم هذا الحديث الذي ينتهي في الآية 21. إن مرمى الحياة الجديدة هذه هو حصرًا بواسطة ’’انحدار-صعود‘‘ ابن الإنسان، كنقيض لنمط ’’صعود-انحدار‘‘ موسى على جبل سيناء وللحياة الجديدة المعطاة بالناموس الموسوي لشعب إسرائيل في البريّة.
ملاحظات
أتم ابن الإنسان مهمته (آية 13) وبعمله هذا أبان الطريق للحياة الأبديّة التي تمثّلت سابقًا فقط بالحياة الزمنية المطوّلة في كنعان والتي جرى الحديث عنها في التوراة (آية 14). الطريقة الوحيدة لينال أولئك الذين في العالم، يهود وأمم، هبة الحياة هذه هي بواسطة ذبيحة ابن الله الوحيد (آية 16). بالرغم من ذلك، ارتفاع العالم لهذه الحياة يعتمد على قبوله للإنجيل وعلى طاعته مبادئ الإنجيل؛ وإلا ستتبع الدينونة بالأحرى لا الحياة (آيات 17-21). كما سيتّضح في يو 19:5-30، إن طاعة ابن الإنسان الكاملة لأبيه، حتى لدرجة الموت على الصليب، هي برغم كل شيء بحسب إرادة الله، التي هي كلمته في العهد القديم: الحياة لأولئك الذين يولونها آذان صاغية وموت الدينونة لأولئك الذين لا يثبتون فيها. تبسط كلمة العهد الجديد هذه الرسالة نفسها ’للعالم‘ أجمع، أي: شاملة الأمم الوثنيّة. إن الكلمة الإلهية هي للحياة، وليس للدينونة لأولئك الذين يضعون ثقتهم بها بالطريقة القويمة: ’’فإننا بالروح من الإيمان نتوقع رجاء بر. لأنه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة.‘‘ (غل 5:5-6)