وحدة تفكير أوسع
يأتي مقطع اليوم في منتصف مقطع كبير (1:12-9:13) يبحث في عدد كبير من المسائل التي تواجه المؤمن المسيحي: الاعتراف العلني بالإيمان، الاضطهاد، الطمع، التمّلك، الإيمان، الاستعداد مقابل الكسل، التوبة والدينونة. إننا عند نقطة المحور بعينها للإنجيل المكتوب حيث الدعوة هي: ’’بيعوا مالكم وأعطوا صدقة. اعملوا لكم أكياسا لا تفنى وكنزا لا ينفد في السموات حيث لا يقرب سارق ولا يبلي سوس. لأنه حيث يكون كنزكم هناك يكون قلبكم أيضا.‘‘
ملاحظات
إن الرجل الغني، من جديد اليهودي، يتصرف وكأنه الرب نفسه. بالفعل، في لوقا، إن الوحيد الذي سيخزّن (συνάξω) الثمار والحبوب هو الرب الآتي في يوم الدينونة (الذي رفشه في يده، وسينقي بيدره، ويجمع القمح [συνάξει τὸν σῖτον] إلى مخزنه. وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ؛ لو 17:3). إن التلميذ الحقيقي مدعو ليجمع مع الرب وليس وفق هواه (من ليس معي فهو عليّ، ومن لا يجمع [συνάγων] معي فهو يفرق؛ لو 23:11). تكمن خطيئة الرجل الغني في أنه قرر أن يجمع غناه قبل الموعد المحدد، تمامًا مثلما يفعل الابن الضال (فقال أصغرهما لأبيه، ’يا أبي أعطني القسم الذي يصيبني من المال.‘ فقسم لهما معيشته. وبعد أيام ليست بكثيرة، جمع [συναγαγὼν] الابن الأصغر كل شيء؛ لو12:15-13). باقترافه هذا الأمر يصير اليهودي غبيًّا (ἄφρον) تمامًا كالأمميين (ἀφρόνων) والذي من المفترض أن يكون هو مصلحهم (روم 20:2). عن طريق تكديس الثروات (θησαυρίζων) لنفسه هو في الواقع ’’يذّخر (θησαυρίζεις) لنفسه غضبا في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة‘‘ (روم 5:2).